10-04-2010
|
رقم المشاركة : 1 (permalink)
|
معلومات
العضو |
|
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
المنتدى :
القسم الاسلاميـﮯ
جريمة الربا....!
بتاريخ : 10-04-2010 الساعة : 09:18 AM
خطبة في جريمة الربا وعقوبة متعاطيه
الحمد لله الذي أمر بالعدل والإحسان، ونهى عن الظلم والعدوان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أحل البيع، وحرم الربا وبين أحكام ذلك في القران والسنة، وأشهد أدى سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله الذي أشاد به صرح التوحيد ورفع عماده، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى اله وأصحابه.. ومن اقتفى أثره واتبع سنته القويمه.
أما بعد فقد قال الله تعالى: يأ يها الذين ءامنوا اتقوا اللهوذروا ما بقي من الربا إن كنتم مومنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون). أيها المسلمون. الربا عمل ظالم جائر باطل فظيع شنيع ضار بالعقيدة مضعف أو سالب للإيمان ساحق للبركة ما حق للمنفعة لاحق لصاحبه- إن لم يتب منه- شؤمه وعذابه في الحياة وفي الممات والقبر والحشر والنشر، ولا يأكل الربا ويتعاطاه.. ويتعامل به بعد العلم بتحريمه.. إلا ظالم فاسق عاص الله- تعالى- ولرسوله - صلى الله عليه وسلم- وفي هاتين الايتين الكريمتين المتقدمتين - نداء من الله- تعالى- للمؤمنين خاصة، يأمرهم فيه بتقواه ومراقبته، ويحذرهم الربا بكل صوره وأشكاله، وينذرهم من التعامل به والإصرار عليه، ويعلمهم أنه إذا لم يتقوه ويذروا ما بقي من الربا فقد اذنوا الله ورسوله بالحرب، وأي حرب هذه المعلنة هنا من الله
- تعالى- ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ وبماذا تكون؟ إنها الحرب الغامرة المدمرة للربا والمرابين مهما كانوا وإن كانت البشرية كلها، فهي حرث على الأعصاب والقلوب.. وحرب على البركة والرخاء.. وحرب على الصحة والسعادة والطمانينة.. حرب يسلط الله- تعالى - فيها بعض العصاة له ولمنهجه على بعض حرب ليس وراءها إلا الخراب والدمار والضياع والفساد للأموال والأنفس والعذاب الشديد في نار جهنم يوم يقوم الناس لرب العالمين، وقد قسم العلماء رحمهم الله- تعالى- الربا إلى اربعة أقسام-:
القسم الأول: ربا النسيئة وهو أعظم الربا ضررا وأشده حرمة، وصورته أن يكون لرجل على اخر دين مؤجل، فإذا جاء الأجل- ولم يكن للمدين مال يفي به- طلب من صاحب الدين أن ينسيء له في الأجل ويزيده في المال، وكان يتكرر من ذلك حتى يكون أضعافا مضاعفة، فيربوا المال على الفقير من غير نفع يحصل له، فتعظم مصيبته، ويعلوه الدين حتى يستغرق جميع موجوداته، وقد قال الله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون)..
القسم الثاني: ربا الفضل، وهو البيع مع زيادة أحد العوضين المتجانسين على الاخر: كبيع كيلة حنطة بأقل أو أكثر من كيلة.. وكبيع الذهب والفضة بنقد من جنس الحلي أقل أو أكثر من جنسه في الميزان لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربا، الاخذ والمعطي فيه سواء..
القسم الثالث: ربا اليد، ويسمى ربا الصرف وهو بيع الربويبمثله بغير حلولي ولا تقابض، كما يفعله بعض الصيارفة في هذا الوقت، يشتري التاجر مقدارا من الجنيهات بمقدار من الريالات أو الربابي الفضية، فيتسلم الذهب، ويؤخر الفضة أو بالعكس إلى أجل متفق عليه، ولو كان وقتا قصيرا. والذي يشترط لصحة هذا البيع وخروجه من كونه عقد ربا هو الحلول والتقابض الحقيقي في المجلس لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في حديث عبادة: فإذا اختلفت هذه الأشياء فبيعوا حيث شئتم إذا كان يدا بيد..
القسم الرابع: ربا القرض، وهو كل معاملة في البيع والشراء والمسالفة تجر نفعا للمقرض مع شرط بين الاخذ والمعطي فيما ذكر، والكل حرام باتفاق الامة، وصورتها أن يبيع هذه السلعة بمائة ريال إلى أجل، ثم يشتري البائع السلعة المذكورة قبل أن يقبض الثمن المذكور بخمسين أو ثمانين ريالا مثلا نقدا، وهذا كله غير جائز لأن هذا عين ربا النسيئة المحرم بالكتاب والسنة والإجماع لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فيما رواه الإمام أحمد إذا ظن الناس بالدينار والدرهم.. وتبايعوا بالعينة.. واتبعوا أذناب البقر.. وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء لا يرفعه حتى يراجعوا دينهم. ومن أشد الربا حرمة ما تقرضه البنوك من نقود للشركات والمؤسسات والأفراد أو تودعه الشركات والمؤسسات والأفراد في البنوك بمبالغ معينه.هذه مجمل أقسام الربا، وللربا صور وأشكال كثيرة مذكورةفي كتب الفقه والتفسير، وعلى المسلم أن يسأل العلماء المعتبرين عما لا يعرفه منها، حتى لا يقع فيما لا يحل، فالحرام يذهب، ويذهب صاحبه، كما في الحديث: إن العبد!يدخل اللقمة الحرام في جوفه ما يقبل الله منه عملا أربعين يوما. ومن تدبر القران الكريم وجد أن الربا من أكبر الكبائر وأشنعها ومن أعظم الذنوب وأبشعها، إذ لم يعلن الله الحرب في القران إلا على مرتكبيه، حتى اولئك العصاة الذين حاربوه- تعالى- وحاربوا رسوله لم يوذنهم الله- تعالى - بالحرب، بل وكل عقابهم إلى الجماعة التي يظهرون فيها، فقال تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض). فلم يعلن الله- تعالى- الحرب على هؤلاء العصات المتمردين، ولكنه- سبحانه- أعلنها حربا سافرة صريحة على المرابين، وتولى- عز وجل- بنفسه المقدسة تنفيذ العقاب عليهم لشناعة ما يرتكبونه من ظلم، في قوله تعالى: (فأذنوا بحرب من الله ورسوله). وكفى بعقوبة جرم يعلن الله الحرب على مرتكبيه، أضف إلى ذلك عرضين للربا في كتاب الله: الأول قوله عز وجل: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس). قال ابن عباس ومجاهذ وغيرهما في هذه الاية: لا يقوم المرابي يوم القيامة من قبره إلا كما يقوم الممسوس المصروع المتخبط.. والثاني: قوله تعالى: (ومن عاد). أي، إلى الربا بعد العلم بتحريمه (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). وهذا يدل على أن الربا أكلا أو تعاملا موجب لدخول النار والخلود فيها. ما لم يمنع من الخلود مانع ا لإيمان.والرسول- صلوات الله وسلامه عليه- عظم أمر الربا، ونهى عنه، وحذر منه، وشنع به، ولعن اكله ومؤكله وشاهديه وكاتبه، وقال فيه قولا لم يقله في غيره.. ففي الحديث أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: درهم يأكله الرجل وهو يعلم أنه ربا أشد من ست وثلاثين زنية. وقال أيضا: الربا ثلاثة وسبعون بابا، إيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه رواه الحاكم وله شواهد، وفي هذا من التغليظ لجريمة الربا والتشنيع عليها مالا مزيد عليه، وفي الصحيح عن جابر - رضي الله عنه- أنه قال: لعن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - اكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه، وقال: هم سواء. يعني في الإثم، هذه بعض العقوبات السيئة المقدرة للربا كاجاءت في القران والسنة واضحة ثابتة، ولا ينجي منها إلا التوبة الخالصة ونفض اليدين من هذا الوزر الوبيل إلى غير رجعة،؟ قال الله تعالى: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون). فاتقوا الله عباد الله، وأجملوا في طلب الرزق الحلال، ولا يحملنكم الجشع والطمع على معصية الله- عز وجل- وعليكم بالتيسير وحسن المعاملة، ولا تنسوا الفضل بينكم بالإحسان والإنظار والمماهلة، وستجدون ثواب ذلك عند الله- تعالى- أوفر ما كان وأحوج ما كنتم (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون).
وفقني الله وإياكم للعمل على ما يرضيه، وثبتنا على كلمة التوحيد والإخلاص، وجنبنا معاصيه، وجعلنا من المتحابين والمتناصحين والمتباذلين فيه، إنه على كل شيء قدير.
تابع الخطبــة،،،
الحمد لله الذي أحل الطيبات من الرزق، ونهى عن الخبائث،وحرم الربا بكل صوره وأشكاله، وأشهد أن لا!!ه إلا الله وحده، لا شريك له في أسمائه وأفعاله وصفاته، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله النبي المصطفى الأمين، اللهم صل وسلم وبارك عليه.. وعلى اله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا عباد الله. اتقوا الله- تعالى- وأطيعوه، وتوبواإليه واستغفروه، واعلموا أسنه لا يغني عن بركة الله ولا عن رحمته شي خ، والعبد لا يدري ما الذي خبئ له في الغيب، فقد يكون الأجل إلى شهر أو يوم أو ساعة أو لحظة، ثم ينتقل إلى الاخرة، ويترك كل شيء وراءه للوارث خيره ونفعه وعليه حسابه وعقابه، والربا عظيم جرمه.. شديد عقابه.. أليم عذابه في الدنيا وفي الاخرة، وصح أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عده في السبع الموبقات، والمصر عليه بعد العلم بتحريمه ملعون.. معرض لحرب الله تعالى.. مطرود من رحمته بلا جدال، ذلك لأن الربا داء تفسد به القلوب، وتنزع به الرحمة والشفقة بين الناس، ولا يجتمع والإسلام في هدف ولا غاية، ولا يلتقي معه في نظام ولا تصور، ولا يتفق وإياه في أساس و لا نتيجة، فالربا نظام فاسد.. ومورد عفن.. مضاد للإسلام.. مناقض له تمام المناقضة، فالإسلام يجعل المسلم أخا المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يسلمه (انما المؤمنون إخوة). إخوة في السراء والضراء.. وإخوة في العسر واليسر.. وإخوة في الشدة والرخاء، أما الربا فكله ظلم وجور.. وضلال وشح.. وقذارة وقطيعة.. واستبداد وتخبط، وقد بين الله- تعالى- للعالمين كلما يحتاجون إليه من أمر دينهم ودنياهم: (قد تبين الرشد من الغي). وحرم الربا في جميع الأديان السماوية، ومحقه محقا، وعرضه في اخر سورة البقرة عرضا يكشف عن وجهه الكالح الطالح بعد عرض الصدقة ووجهها الطيب الطاهر الودود، فكان الربا ضد الصدقة، والمرابي ضد المتصدق، قال الله تعالى: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات). وقال تعالى: (وما اتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المضعفون). وقال تعالى: (ياأيها الذينءامنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون). فنهى- سبحانه وتعالي- عن الربا الذي هو ظلم الناس، وأمر بالصدقة التي هي إحسان إليهم، وقرر أحكام الدين والتجارة (وأحل الله البيع وحرم الربا). كما فرض الزكاة للفقراء في الأموال، وأوجب إنظار المعسر، ودعا صاخب الدين أن يتصدق ببعض دينه أو كله، ش أمر بالتعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي صت المنكر، ليعيش الناس في مجتمع امن متعاون متكافل متواد متراحم سعيد، فإذا كنت أيها المسلم ذا مال وافر، وأردت تنميته، فهناك وسائل كثيرة بريئة نظيفة، شرعها الله في الإسلام للتنمية والإصلاح، نعرفها أو نسأل عنها من يعرفها، ليس هنا مجال تفصيلها، وهي ممكنة ميسرة حين تؤمن القلوب، وتصح النيات على ورود الموارد النظيفة الطاهرة وتجنب الموارد العفنة النتنة الاسنة، قال الله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).
وصلوا على خير نبي وأكرم رسول محمد- صلى الله عليه وسلم- فقد أمركم الله بذلك، فقال عز من قائل: (إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذينءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). وقد قال صلى الله عليه وسلم: من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا.اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمدوعلى اله واصحابه ما دامت الأرض والسموات، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.. وعن سائر أصحاب رسولك أجمعين.. وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وأهلك الوثنيين والشيوعيين اللهم احم حوزة الدين، وانصر جيوش المسلمين أينما كانوا، ودمر اليهود المجرمين، واجعل دائرة السوء عليهم يارب العالمين، اللهم امنا في أوطاننا، واستعمل علينا خيارنا، واكفنا شر شرارنا، واجعل ولايتنا فيمن يخافك ويتقيك ويتبع رضاك يا ذا الجلال والاكرام، اللهم إنا نسألك الرحمة والرضوان.. والعفو والغفران.. والأمن والأمان.. والعتق من النيران ياذا الكرم والجود والفضل والإحسان، اللهم هيء للإسلام والمسلمين في كل زمان ومكان قادة صالحين.. وأئمة مهتدين، يجاهدون في سبيلك ويعملون بكتابك، ويحكمونه بينهم، وينفذون أحكامه، وينشرون تعاليمه، إنك على كل شيء قدير، اللهم ادفع عنا الغلاء والبلاء والوباء.. والربا والزنا.. والزلازل والمحن.. وسوء الفتن.. ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن سائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين، (ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار- ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم) عباد الله. (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون) واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون .
*****************
من موقع الشيخ ابراهيم بن علي بن ابراهيم الناصر
**************
تعليق.....
سبحان الله اخواني أخواتي ،،، هذه الجريمة البشعة والتي اذن الله بالحرب بمن يتعامل بها نجد أن الكثير في وقتنا الحاضر قد ابتلي بها وأنها اصبحت ظاهرة مستشرية نسأل الله السلامة والهداية للجميع ....!
فهذا يشتري السيارة عن طريق الربا وهذه تؤثث منزلها عن طريق الربا وغيره يبني منزله الجديد عن طريق الربا والتاجر يعتمد بتجارته على الربا ....! سبحان الله أتسأل كيف يهنأ صاحب السيارة والتي اشتراها بقرض ربوي بها والأخر كيف تقر عينه وتنام في منزلٍ بناه بقرض ربوي وهل سأل هل تجوز صلاته في منزله وصلاة أهله ..؟؟؟ والتاجر المربح في تجارته يزكي امواله سبحان الله وينسى أن تجارته بسبب قروض ربوية ومعاملات بنوك لا تتعامل إلا بالربا ...! فهل تقبل زكاته وصدقاتهِ ...!
| التوقيع |
|

|
|
|
|
|